ابن منظور

365

لسان العرب

المسطار أَظنه مفتعلاً من صار قلبت التاء طاء . الجوهري : المسطار ، ( 1 ) . بكسر الميم ، ضرب من الشراب فيه حموضة . سعر : السِّعْرُ : الذي يَقُومُ عليه الثَّمَنُ ، وجمعه أَسْعَارٌ وقد أَسْعَرُوا وسَعَّرُوا بمعنى واحد : اتفقوا على سِعْرٍ . وفي الحديث : أَنه قيل للنبي ، صلى الله عليه وسلم : سَعِّرْ لنا ، فقال : إِن الله هو المُسَعِّرُ ؛ أَي أَنه هو الذي يُرْخِصُ الأَشياءَ ويُغْلِيها فلا اعتراض لأَحد عليه ، ولذلك لا يجوز التسعير . والتَّسْعِيرُ : تقدير السِّعْرِ . وسَعَرَ النار والحرب يَسْعَرُهما سَعْراً وأَسْعَرَهُما وسَعَّرَهُما : أَوقدهما وهَيَّجَهُما . واسْتَعَرَتْ وتَسَعَّرَتْ : استوقدت . ونار سَعِيرٌ : مَسْعُورَةٌ ، بغير هاء ؛ عن اللحياني . وقرئ : وإِذا الجحيم سُعِّرَتْ ، وسُعِرَتْ أَيضاً ، والتشديد للمبالغة . وقوله تعالى : وكفى بجهنم سعيراً ؛ قال الأَخفش : هو مثل دَهِينٍ وصَريعٍ لأَنك تقول سُعِرَتْ فهي مَسْعُورَةٌ ؛ ومنه قوله تعالى : فسُحْقاً لأَصحاب السعير ؛ أَي بُعْداً لأَصحاب النار . ويقال للرجل إِذا ضربته السَّمُوم فاسْتَعَرَ جَوْفُه : به سُعارٌ . وسُعارُ العَطَشِ : التهابُه . والسَّعِيرُ والسَّاعُورَةُ : النار ، وقيل : لهبها . والسُّعارُ والسُّعْرُ : حرها . والمِسْعَرُ والمِسْعارُ : ما سُعِرَتْ به . ويقال لما تحرك به النار من حديد أَو خشب : مِسْعَرٌ ومِسْعَارٌ ، ويجمعان على مَسَاعِيرَ ومساعر . ومِسْعَرُ الحرب : مُوقِدُها . يقال : رجل مِسْعَرُ حَرْبٍ إِذا كان يُؤَرِّثُها أَي تحمى به الحرب . وفي حديث أَبي بَصِير : وَيْلُمِّه مِسْعَرُ حَرْبٍ لو كان له أَصحاب ؛ يصفه بالمبالغة في الحرب والنَّجْدَةِ . ومنه حديث خَيْفان : وأَما هذا الحَيُّ مِن هَمْدَانَ فَأَنْجَادٌ بُسْلٌ مَسَاعِيرُ غَيْرُ عُزْلٍ . والسَّاعُور : كهيئة التَّنُّور يحفر في الأَرض ويختبز فيه . ورَمْيٌ سَعْرٌ : يُلْهِبُ المَوْتَ ، وقيل : يُلْقِي قطعة من اللحم إِذا ضربه . وسَعَرْناهُمْ بالنَّبْلِ : أَحرقناهم وأَمضضناهم . ويقال : ضَرْبٌ هَبْرٌ وطَعْنٌ نَثْرٌ ورَمْيٌ سَعْرٌ مأْخوذ من سَعَرْتُ النارَ والحربَ إِذا هَيَّجْتَهُما . وفي حديث علي ، رضي الله عنه ، يحث أَصحابه : اضْرِبُوا هَبْراً وارْموا سَعْراً أَي رَمْياً سريعاً ، شبهه باستعار النار . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : كان لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وَحْشٌ فإِذا خرج من البيت أَسْعَرَنا قَفْزاً أَي أَلْهَبَنَا وآذانا . والسُّعارُ : حر النار . وسَعَرَ اللَّيْلَ بالمَطِيِّ سَعْراً : قطعه . وسَعَرْتُ اليومَ في حاجتي سَعْرَةً أَي طُفْتُ . ابن السكيت : وسَعَرَتِ الناقةُ إِذا أَسرعت في سيرها ، فهي سَعُورٌ . وقال أَبو عبيدة في كتاب الخيل : فرس مِسْعَرٌ ومُساعِرٌ ، وهو الذي يُطيح قوائمه متفرقةً ولا صَبْرَ لَه ، وقيل : وَثَبَ مُجْتَمِعَ القوائم . والسَّعَرَانُ : شدة العَدْو ، والجَمَزَانُ : من الجَمْزِ ، والفَلَتانُ : النَّشِيطُ . وسَعَرَ القوم شَرّاً وأَسْعَرَهم وسَعَّرَهم : عَمَّهُمْ به ، على المثل ، وقال الجوهري : لا يقال أَسعرهم . وفي حديث السقيفة : ولا ينام الناسُ من سُعَارِه أَي من شره . وفي حديث عمر : أَنه أَراد أَن يدخل الشام وهو يَسْتَعِرُ طاعوناً ؛ اسْتَعارَ اسْتِعارَ النار لشدة الطاعون يريد كثرته وشدَّة تأْثيره ، وكذلك يقال في

--> ( 1 ) قوله : [ الجوهري المسطار بالكسر إلخ ] في شرح القاموس قال الصاغاني : والصواب الضم ، قال : وكان الكسائي يشدد الراء فهذا دليل على ضم الميم لأَنه يكون حينئذٍ من اسطارّ يسطارّ مثل ادهامّ يدهامّ .